مِيثاقُ حُقُوقِ المُواطِنَةِ

منشور حقوق شهروندی

المقدمة


إن الله تعالی هو الحاکم المطلق علی الکون و الانسان. و هو الذی جعل الإنسان صاحب القرار علی مصیر حیاته الاجتماعیة. و لایحق لأحد أن یجرد الإنسان من هذا الحق الإلهی أو یجعل هذا الحق فی خدمة مصالح فرد خاص أو جماعة معینة. و قد مارس الشعب الإیرانی هذا الحق من خلال مواد الدستور. و بموجب المادتین 113 و 121 من الدستور، ألقیت مسؤولیة تنفیذ و‌صیانة أحکام الدستور علی عاتق رئیس الجمهوریة. إنّ رئیس الجمهوریة الذی قد أدی الیمین أمام القرآن الکریم و أمام الشعب الإیرانی لدعم الحق و بسط العدالة وحمایة حریة الأفراد و کرامتهم الإنسانیة و ‌صون حقوق الشعب المنصوص علیها فی الدستور، یعلن «میثاق حقوق المواطنة» باعتباره برنامج و نهج عمل الحکومة لرعایة وتقدم تنفیذ الحقوق الأساسیة للشعب الإیرانی.

لقد وُضع هذا المیثاق بهدف استیفاء حقوق المواطنة و الارتقاء بمستواها، و لأجل وضع «برنامج و نهج عمل» الحکومة والذی هو موضوع المادة 134 من الدستور. و هو یشتمل علی مجموعة من حقوق المواطنة سواء ما تم تحدیده فی مصادر النظام الحقوقی الإیرانی، أو ما ستبذله الحکومة من مساعی جادة و شاملة لغرض تحدیده و توفیره و تحققه الفعلی و تطبیقه، و ذلک من خلال تعدیل و تطویر النظام القانونی و متابعة عملیة إقرار اللوائح القانونیة أو أی تدبیر أو إجراء قانونی لازم بهذا الشأن. کما أن تحقیق هذا الهدف، یتطلب تعاون سائر السلطات و الأجهزة و مشارکة المواطنین و التنظیمات و الاتحادات المهنیة و المنظمات الأهلیة غیرالحکومیة.

و ینبغی تفسیر و تطبیق مختلف مواد هذا المیثاق متناسقة و متوافقة مع بعضها و فی إطار النظام القانونی القائم، و یجب ألّایؤدی إلی نقصان الحقوق المعترف بها للمواطنین الإیرانیین و رعایا سائر الدول عبر القوانین السائدة داخل الدولة أو التزاماتها الدولیة.